الفيض الكاشاني
331
الوافي
- 51 - باب اللقطة 17364 - 1 الكافي ، 5 / 137 / 1 / 1 الاثنان وعلي بن محمد عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « كان الناس في الزمن الأول إذا وجدوا شيئا فأخذوه احتبس فلم يستطع أن يخطو ( 1 ) حتى يرمي به فيجئ
--> ( 1 ) قوله « فلم يستطع أن يخطو » يعني كان شدة تمسكهم بالدين وحرصهم على أداء أموال الناس وحقوقهم إليهم بحيث لم يتجرأوا أن يتحركوا عن مقامهم دون أن يصل المال إلى صاحبه وضعفوا بعد ذلك فاجترؤا على مخالفة التكاليف . وقال صاحب الجواهر ما حاصله إن الملتقط ضامن بعد الالتقاط فلا يجوز له الرمي ، وأرى أن هذا حكاية حال الناس قبل الإسلام في بعض الأمم . ولا يبعد أن يلتزم بأن العادة إذا قضت في بعض البلاد وبعض الأزمنة بأن لا يؤخذ اللقطة أصلا حتى يجئ صاحبها ويأخذها يجوز للملتقط رميها بعد الأخذ لأن الغرض من التعريف إيصالها إلى صاحبها وهذا أقوى في الإيصال ، واما في مثل هذه الأزمنة التي غلبت الخيانة فالأفضل للأمناء التقاط اللقطات للحفظ والتعريف وهو إحسان إلى مالكها . وسيأتي حديث أخذ الباقر عليه السلام خاتما من السيل ولو كان أخذه مكروها لم يكن أخذه عليه السلام . « ش » .